Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٩١

بِمَعْنى الإيلام الْمَعْرُوف وَمن ثمَّ أَجمعُوا على جَوَاز زيد قَائِم وَعَمْرو وَإِن زيدا قَائِم وَعَمْرو وعَلى منع لَيْت زيدا قَائِم وَعَمْرو وَكَذَا فِي لَعَلَّ وَكَأن لِأَن الْخَبَر الْمَذْكُور متمنى أَو مترجى أَو مشبه بِهِ وَالْخَبَر الْمَحْذُوف لَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهُ خبر الْمُبْتَدَأ

فَإِن قلت فَكيف تصنع بقوله تَعَالَى ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ فِي قِرَاءَة من رفع وَذَلِكَ مَحْمُول عِنْد الْبَصرِيين على الْحَذف من الأول لدلَالَة الثَّانِي أَي إِن الله يُصَلِّي ولملائكته يصلونَ وَلَيْسَ عطفا على الْموضع وَيصلونَ خَبرا عَنْهُمَا لِئَلَّا يتوارد عاملان على مَعْمُول وَاحِد وَالصَّلَاة الْمَذْكُورَة بِمَعْنى الاسْتِغْفَار والمحذوفة بِمَعْنى الرَّحْمَة وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أيحسب الْإِنْسَان ألن نجمع عِظَامه بلَى قَادِرين﴾ إِن التَّقْدِير بلَى ليحسبنا قَادِرين والحسبان الْمَذْكُور بِمَعْنى الظَّن والمحذوف بِمَعْنى الْعلم إِذْ التَّرَدُّد فِي الْإِعَادَة كفر فَلَا يكون مَأْمُورا بِهِ وَقَالَ بعض الْعلمَاء فِي بَيت الْكتاب

١٠٢٧ - (لن ترَاهَا وَلَو تَأَمَّلت إِلَّا ... وَلها فِي مفارق الرَّأْس طيبا)

إِن ترى الْمقدرَة الناصبة لطيبا قلبية لَا بصرية لِئَلَّا يَقْتَضِي كَون الموصوفة مكشوفة الرَّأْس وَإِنَّمَا تمدح النِّسَاء بالخفر والتصون لَا بالتبذل مَعَ أَن رأى الْمَذْكُورَة بصرية

قلت الصَّوَاب عِنْدِي أَن الصَّلَاة لُغَة بِمَعْنى وَاحِد وَهُوَ الْعَطف ثمَّ الْعَطف بِالنِّسْبَةِ إِلَى الله ﷾ الرَّحْمَة وَإِلَى الْمَلَائِكَة الاسْتِغْفَار وَإِلَى الْآدَمِيّين دُعَاء بَعضهم لبَعض وَأما قَول الْجَمَاعَة فبعيد من جِهَات إِحْدَاهَا اقتضاؤه