Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٩٠

١٠٢٥ - (وَمَا كنت مِمَّن يدْخل الْعِشْق قلبه ... وَلَكِن من يبصر جفونك يعشق)

وَفِي ﴿وَلَكِن رَسُول الله﴾ إِن التَّقْدِير وَلَكِن كَانَ رَسُول الله لِأَن مَا بعد لَكِن لَيْسَ مَعْطُوفًا بهَا لدُخُول الْوَاو عَلَيْهَا وَلَا بِالْوَاو لِأَنَّهُ مُثبت وَمَا قبلهَا منفي وَلَا يعْطف بِالْوَاو مُفْرد على مُفْرد إِلَّا وَهُوَ شَرِيكه فِي النَّفْي وَالْإِثْبَات فَإِذا قدر مَا بعد الْوَاو جملَة صَحَّ تخالفهما كَمَا تَقول مَا قَامَ زيد وَقَامَ عَمْرو وَزعم سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله

١٠٢٦ - (وَلست بحلال التلاع مَخَافَة ... وَلَكِن مَتى يسترفد الْقَوْم أرفد)

أَن التَّقْدِير وَلَكِن أَنا ووجهوه بِأَن لَكِن تشبه الْفِعْل فَلَا تدخل عَلَيْهِ وَبَيَان كَونهَا دَاخِلَة عَلَيْهِ أَن مَتى مَنْصُوبَة بِفعل الشَّرْط فالفعل مقدم فِي الرُّتْبَة عَلَيْهِ ورده الْفَارِسِي بِأَن الْمُشبه بِالْفِعْلِ هُوَ لَكِن الْمُشَدّدَة لَا المخففة وَلِهَذَا لم تعْمل المخففة لعدم اختصاصها بالأسماء وَقيل إِنَّمَا يحْتَاج إِلَى التَّقْدِير إِذا دخلت عَلَيْهَا الْوَاو لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تخلص لمعناها وَتخرج عَن الْعَطف

التَّنْبِيه الثَّانِي

شَرط الدَّلِيل اللَّفْظِيّ أَن يكون طبق الْمَحْذُوف فَلَا يجوز زيد ضَارب وَعَمْرو أَي ضَارب وتريد بضارب الْمَحْذُوف معنى يُخَالف الْمَذْكُور بِأَن يقدر أَحدهمَا بِمَعْنى السّفر من قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْض﴾ وَالْآخر