Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٨٩

بَاب لَا فَيُقَال لَوْلَا قيام زيد وَلَا قيام أَي مَوْجُود وَلَا يُقَال لَوْلَا زيد وَلَا لَا رجل وَيُرَاد قَائِم لِئَلَّا يلْزم الْمَحْذُور الْمَذْكُور وَأما لَوْلَا قَوْمك حديثو عهد فَلَعَلَّهُ مِمَّا يرْوى بِالْمَعْنَى وَعَن الْكسَائي فِي إِجَازَته الْجَزْم بِأَنَّهُ يقدر الشَّرْط مثبتا مدلولا عَلَيْهِ بِالْمَعْنَى لَا بِاللَّفْظِ تَرْجِيحا للقرينة المعنوية على الْقَرِينَة اللفظية وَهَذَا وَجه حسن إِذا كَانَ الْمَعْنى مفهوما

تَنْبِيهَانِ

أَحدهمَا إِن دَلِيل الْحَذف نَوْعَانِ أَحدهمَا غير صناعي وينقسم إِلَى حَالي ومقالي كَمَا تقدم وَالثَّانِي صناعي وَهَذَا يخْتَص بمعرفته النحويون لِأَنَّهُ إِنَّمَا عرف من جِهَة الصِّنَاعَة وَذَلِكَ كَقَوْلِهِم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة﴾ إِن التَّقْدِير لأَنا أقسم وَذَلِكَ لِأَن فعل الْحَال لَا يقسم عَلَيْهِ فِي قَول الْبَصرِيين وَفِي قُمْت وأصك عينه إِن التَّقْدِير وَأَنا أصك لِأَن وَاو الْحَال لَا تدخل على الْمُضَارع الْمُثبت الْخَالِي من قد وَفِي إِنَّهَا لإبل أم شَاءَ إِن التَّقْدِير أم هِيَ شَاءَ لِأَن أم المنقطعة لَا تعطف إِلَّا الْجمل وَفِي قَوْله

١٠٢٤ - (إِن من لَام فِي بني بنت حسان ... ألمه وأعصه فِي الخطوب)

إِن التَّقْدِير إِنَّه أَي الشَّأْن لِأَن اسْم الشَّرْط لَا يعْمل فِيهِ مَا قبله وَمثله قَول المتنبي