Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٩٣

بئس الْمثل مثل الْقَوْم فَإِن أَرَادَ الْفَاعِل لفظ الْمثل محذوفا فمردود وَإِن أَرَادَ تَفْسِير الْمَعْنى وَأَن فِي بئس ضمير الْمثل مستترا فَأَيْنَ تَفْسِيره وَهَذَا لَازم للزمخشري فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَقْدِيره بئس مثلا وَقد نَص سِيبَوَيْهٍ على أَن تَمْيِيز فَاعل نعم وَبئسَ لَا يحذف وَالصَّوَاب أَن ﴿مثل الْقَوْم﴾ فَاعل وَحذف الْمَخْصُوص أَي مثل هَؤُلَاءِ أَو مُضَاف أَي مثل الَّذين كذبُوا وَلَا خلاف فِي جَوَاز حذف الْفَاعِل مَعَ فعله نَحْو ﴿قَالُوا خيرا﴾ وَيَا عبد الله وزيدا ضَربته

٣ - الثَّالِث أَلا يكون مؤكدا وَهَذَا الشَّرْط أول من ذكره الْأَخْفَش منع فِي نَحْو الَّذِي رَأَيْت زيد أَن يُؤَكد الْعَائِد الْمَحْذُوف بِقَوْلِك نَفسه لِأَن الْمُؤَكّد مُرِيد للطول والحاذف مُرِيد للاختصار وَتَبعهُ الْفَارِسِي فَرد فِي كتاب الأغفال قَول الزّجاج فِي ﴿إِن هَذَانِ لساحران﴾ أَن التَّقْدِير إِن هَذَانِ لَهما ساحران فَقَالَ الْحَذف والتوكيد بِاللَّامِ متنافيان وَتبع أَبَا عَليّ أَبُو الْفَتْح فَقَالَ فِي الخصائص لَا يجوز الَّذِي ضربت نَفسه زيد كَمَا لَا يجوز إدغام نَحْو اقعنسس لما فيهمَا جَمِيعًا من نقض الْغَرَض وتبعهم ابْن مَالك فَقَالَ لَا يجوز حذف عَامل الْمصدر الْمُؤَكّد ك ضربت ضربا لِأَن الْمَقْصُود بِهِ تَقْوِيَة عَامله وَتَقْرِير مَعْنَاهُ والحذف منَاف لذَلِك وَهَؤُلَاء كلهم مخالفون للخليل وسيبويه أَيْضا فَإِن سِيبَوَيْهٍ سَأَلَ الْخَلِيل عَن نَحْو مَرَرْت بزيد وأتاني أَخُوهُ أَنفسهمَا كَيفَ ينْطق بالتوكيد فَأَجَابَهُ بِأَنَّهُ يرفع بِتَقْدِير هما صَاحِبَايَ أَنفسهمَا وَينصب بِتَقْدِير أعنيهما أَنفسهمَا وَوَافَقَهُمَا على ذَلِك جمَاعَة وَاسْتَدَلُّوا بقول الْعَرَب