مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
وَقد قيل إِن بَعضهم قَرَأَ بِهِ فِي ﴿مَا لَهُم بِهِ من علم إِلَّا اتِّبَاع الظَّن﴾ وَإِجْمَاع الْجَمَاعَة على خِلَافه
وَنَظِير حمل الْكرْمَانِي النَّفس على التوكيد فِي مَوضِع لم يحسن فِيهِ ذَلِك قَول بَعضهم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ إِن الْبَاء زَائِدَة وأنفسهن توكيد للنون وَإِنَّمَا لُغَة الْأَكْثَرين فِي توكيد الضَّمِير الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل بِالنَّفسِ أَو الْعين أَن يكون بعد التوكيد بالمنفصل نَحْو قُمْتُم أَنْتُم أَنفسكُم
الْخَامِس قَول بَعضهم فِي ﴿لتستووا على ظُهُوره﴾ إِن اللَّام لِلْأَمْرِ وَالْفِعْل مجزوم وَالصَّوَاب أَنَّهَا لَام الْعلَّة وَالْفِعْل مَنْصُوب لضعف أَمر الْمُخَاطب بِاللَّامِ كَقَوْلِه
٩٥٠ - (لتقم أَنْت يَا بن خير قُرَيْش ... فلتقضي حوائج المسلمينا)
السَّادِس قَالَ التبريزي فِي قِرَاءَة يحيى بن يعمر ﴿تَمامًا على الَّذِي أحسن﴾ بِالرَّفْع إِن أَصله أَحْسنُوا فحذفت الْوَاو اجتزاء عَنْهَا بالضمة كَمَا قَالَ
٩٥ - (إِذا مَا شَاءَ ضروا من أَرَادوا ... وَلَا يألوهم أحد ضِرَارًا)