مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
واجتماع حذف الْوَاو وَإِطْلَاق الَّذِي على الْجَمَاعَة كَقَوْلِه
٩٥ - (وَإِن الَّذِي حانت بفلج دِمَاؤُهُمْ ... )
لَيْسَ بالسهل وَالْأولَى قَول الْجَمَاعَة إِنَّه بِتَقْدِير مُبْتَدأ أَي هُوَ أحسن وَقد جَاءَت مِنْهُ مَوَاضِع حَتَّى إِن أهل الْكُوفَة يقيسونه والاتفاق على أَنه قِيَاس مَعَ أَي كَقَوْلِه
٩٥٣ - ( ... فَسلم على أَيهمْ أفضل)
وَأما قَول بَعضهم فِي قِرَاءَة ابْن مُحَيْصِن ﴿لمن أَرَادَ أَن يتم الرضَاعَة﴾ أَن الأَصْل أَن يتموا بِالْجمعِ فَحسن لِأَن الْجمع على معنى من مثل ﴿وَمِنْهُم من يَسْتَمِعُون﴾ وَلَكِن أظهر مِنْهُ قَول الْجَمَاعَة إِنَّه قد جَاءَ على إهمال أَن الناصبة حملا على أُخْتهَا مَا المصدرية
السَّابِع قَول بَعضهم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تصبروا وتتقوا لَا يضركم كيدهم شَيْئا﴾ فِيمَن قَرَأَ بتَشْديد الرَّاء وَضمّهَا إِنَّه على حد قَوْله
٩٥٤ - ( ... إِنَّك إِن يصرع أَخُوك تصرع)
فَخرج الْقِرَاءَة المتواترة على شَيْء لَا يجوز إِلَّا فِي الشّعْر وَالصَّوَاب أَنه مجزوم