Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧١٥

٩٤٨ - (وَلبس عباءة وتقر عَيْني ... )

أَو على معنى مَا يَقع موقع أبلغ وَهُوَ أَن أبلغ على حد قَوْله

٩٤٩ - ( ... وَلَا سَابق شَيْئا)

ثمَّ إِن ثَبت قَول الْفراء إِن جَوَاب الترجى مَنْصُوب كجواب التَّمَنِّي فَهُوَ قَلِيل فَكيف تخرج عَلَيْهِ الْقِرَاءَة الْمجمع عَلَيْهَا

وَهَذَا كتخريجه قَوْله تَعَالَى ﴿قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله﴾ على أَن الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع وَأَنه جَاءَ على الْبَدَل الْوَاقِع فِي اللُّغَة التميمية وَقد مضى الْبَحْث فِيهَا

وَنَظِير هَذَا على الْعَكْس قَول الْكرْمَانِي فِي ﴿وَمن يرغب عَن مِلَّة إِبْرَاهِيم إِلَّا من سفه نَفسه﴾ إِن من نصب على الِاسْتِثْنَاء وَنَفسه توكيد فَحمل قِرَاءَة السَّبْعَة على النصب فِي مثل مَا قَامَ أحد إِلَّا زيدا كَمَا حمل الزَّمَخْشَرِيّ قراءتهم على الْبَدَل فِي مثل مَا فِيهَا أحد إِلَّا حمَار وَإِنَّمَا تَأتي قِرَاءَة الْجَمَاعَة على أفْصح الْوَجْهَيْنِ الا ترى إِلَى إِجْمَاعهم على الرّفْع فِي ﴿وَلم يكن لَهُم شُهَدَاء إِلَّا أنفسهم﴾ وَأَن أَكْثَرهم قَرَأَ بِهِ فِي ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُم﴾ وَأَنه لم يقْرَأ أحد بِالْبَدَلِ فِي ﴿وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى﴾ لِأَنَّهُ مُنْقَطع