Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٩٤

الْفَارِسِي هَذِه الْقِرَاءَة مَعَ ثُبُوتهَا واتجاهها وَيحْتَمل أَنَّهَا أصل قِرَاءَة هِشَام ﴿هيت﴾ بِكَسْر الْهَاء وبالياء وبفتح التَّاء وَتَكون على إِبْدَال الْهمزَة

تَنْبِيه

الظَّاهِر أَن لَهَا من قَول المتنبي

٤٠٥ - (لَوْلَا مُفَارقَة الأحباب مَا وجدت ... لَهَا المنايا إِلَى أَرْوَاحنَا سبلا)

جَار ومجرور مُتَعَلق بوجدت لَكِن فِيهِ تعدى فعل الظَّاهِر إِلَى ضَمِيره الْمُتَّصِل كَقَوْلِك ضربه زيد وَذَلِكَ مُمْتَنع فَيَنْبَغِي أَن يقدر صفة فِي الأَصْل لسبلا فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ صَار حَالا مِنْهُ كَمَا أَن قَوْله إِلَى أَرْوَاحنَا كَذَلِك إِذْ الْمَعْنى سبلا مسلوكة إِلَى أَرْوَاحنَا وَلَك فِي لَهَا وَجه غَرِيب وَهُوَ أَن تقدره جمعا للهاة كحصاة وحصى وَيكون لَهَا فَاعِلا بوجدت والمنايا مُضَافا إِلَيْهِ وَيكون إِثْبَات اللهوات للمنايا اسْتِعَارَة شبهت بِشَيْء يبتلع النَّاس وَيكون أَقَامَ اللها مقَام الأفواه لمجاورة اللهوات للفم

وَأما اللَّام العاملة للجزم فَهِيَ اللَّام الْمَوْضُوعَة للطلب وحركتها الْكسر وسليم تفتحها وإسكانها بعد الْفَاء وَالْوَاو أَكثر من تحريكها نَحْو ﴿فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي﴾ وَقد تسكن بعد ثمَّ نَحْو ﴿ثمَّ ليقضوا﴾ فِي قِرَاءَة الْكُوفِيّين وقالون