Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٩٥

والبزي وَفِي ذَلِك رد على من قَالَ إِنَّه خَاص بالشعر

وَلَا فرق فِي اقْتِضَاء اللَّام الطلبية للجزم بَين كَون الطّلب أمرا نَحْو ﴿لينفق ذُو سَعَة﴾ أَو دُعَاء نَحْو ﴿ليَقْضِ علينا رَبك﴾ أَو التماسا كَقَوْلِك لمن يساويك ليفعل فلَان كَذَا إِذا لم ترد الاستعلاء عَلَيْهِ وَكَذَا لَو أخرجت عَن الطّلب إِلَى غَيره كَالَّتِي يُرَاد بهَا وبمصحوبها الْخَبَر نَحْو ﴿من كَانَ فِي الضَّلَالَة فليمدد لَهُ الرَّحْمَن مدا﴾ ﴿اتبعُوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم﴾ أَي فيمد ونحمل أَو التهديد نَحْو ﴿وَمن شَاءَ فليكفر﴾ وَهَذَا هُوَ معنى الْأَمر فِي ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُم﴾ وَأما ﴿ليكفروا بِمَا آتَيْنَاهُم وليتمتعوا﴾ فَيحْتَمل اللامان مِنْهُ التَّعْلِيل فَيكون مَا بعدهمَا مَنْصُوبًا والتهديد فَيكون مَجْزُومًا وَيتَعَيَّن الثَّانِي فِي اللَّام الثَّانِيَة فِي قِرَاءَة من سكنها فيترجح بذلك أَن تكون اللَّام الأولى كَذَلِك وَيُؤَيِّدهُ أَن بعدهمَا ﴿فَسَوف يعلمُونَ﴾ وَأما ﴿وليحكم أهل الْإِنْجِيل﴾ فِيمَن قَرَأَ بِسُكُون اللَّام فَهِيَ لَام الطّلب لِأَنَّهُ يقْرَأ بِسُكُون الْمِيم وَمن كسر اللَّام وَهُوَ حَمْزَة فَهِيَ لَام التَّعْلِيل لِأَنَّهُ يفتح الْمِيم وَهَذَا التَّعْلِيل إِمَّا مَعْطُوف على تَعْلِيل آخر متصيد من الْمَعْنى