Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٩٣

وَمِثَال المبينة للفاعلية تَبًّا لزيد وويحا لَهُ فَإِنَّهُمَا فِي معنى خسر وَهلك فَإِن رفعتهما بِالِابْتِدَاءِ فَاللَّام ومجرورها خبر ومحلهما الرّفْع وَلَا تَبْيِين لعدم تَمام الْكَلَام

فَإِن قلت تَبًّا لَهُ وويح فَنصبت الأول وَرفعت الثَّانِي لم يجز لتخالف الدَّلِيل والمدلول عَلَيْهِ إِذْ اللَّام فِي الأول للتبيين وَاللَّام المحذوفة لغيره

وَاخْتلف فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أيعدكم أَنكُمْ إِذا متم وكنتم تُرَابا وعظاما أَنكُمْ مخرجون هَيْهَات هَيْهَات لما توعدون﴾ فَقيل اللَّام زَائِدَة وَمَا فَاعل وَقيل الْفَاعِل ضمير مستتر رَاجع إِلَى الْبَعْث أَو الْإِخْرَاج فَاللَّام للتبيين وَقيل هَيْهَات مُبْتَدأ بِمَعْنى الْبعد وَالْجَار وَالْمَجْرُور خبر

وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَالَت هيت لَك﴾ فِيمَن قَرَأَ بهاء مَفْتُوحَة وياء سَاكِنة وتاء مَفْتُوحَة أَو مَكْسُورَة أَو مَضْمُومَة فهيت اسْم فعل ثمَّ قيل مُسَمَّاهُ فعل مَاض أَي تهيأت فَاللَّام مُتَعَلقَة بِهِ كَمَا تتَعَلَّق بمسماه لَو صرح بِهِ وَقيل مُسَمَّاهُ فعل أَمر بِمَعْنى أقبل أَو تعال فَاللَّام للتبيين أَي إرادتي لَك أَو أَقُول لَك وَأما من قَرَأَ / هئت / مثل جِئْت فَهُوَ فعل بمعى تهيأت وَاللَّام مُتَعَلقَة بِهِ وَأما من قَرَأَ كَذَلِك وَلَكِن جعل التَّاء ضمير الْمُخَاطب فَاللَّام للتبيين مثلهَا مَعَ اسْم الْفِعْل وَمعنى تهيئة تيَسّر انفرادها بِهِ لَا أَنه قَصدهَا بِدَلِيل ﴿وراودته﴾ فَلَا وَجه لإنكار