Skip to content

المقتضب هذا باب المسند والمسند إليه وهما ما لا يستغني كل واحد من صاحبه

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ١٢٦

هَذَا بَاب الْمسند والمسند إِلَيْهِ وهما مَا لَا يَسْتَغْنِي كل وَاحِد من صَاحبه

فَمن ذَلِك قَامَ زيد والابتداء وَخَبره وَمَا دخل عَلَيْهِ نَحْو كَانَ وَإِن وأفعال الشَّك وَالْعلم والمجازة

فالابتداء نَحْو قَوْلك زيد فَإِذا ذكرته فَإِنَّمَا تذكره للسامع ليتوقع مَا تخبره بِهِ عَنهُ فَإِذا قلت منطلق أَو مَا أشبهه صَحَّ معنى الْكَلَام وَكَانَت الْفَائِدَة للسامع فِي الْخَبَر لِأَنَّهُ قد كَانَ يعرف زيدا كَمَا تعرفه وَلَوْلَا ذَلِك لم تقل لَهُ زيد ولكنت قَائِلا لَهُ رجل يُقَال لَهُ زيد فَلَمَّا كَانَ يعرف زيدا ويجهل مَا تخبره بِهِ عَنهُ أفدته الْخَبَر فصح الْكَلَام لِأَن اللَّفْظَة الْوَاحِدَة من الِاسْم وَالْفِعْل لَا تفِيد شَيْئا وَإِذا قرنتها بِمَا يصلح حدث معنى وَاسْتغْنى الْكَلَام

فَأَما رفع الْمُبْتَدَأ فبالابتداء وَمعنى الِابْتِدَاء التَّنْبِيه والتعرية عَن العوامل غَيره وَهُوَ أول الْكَلَام وَإِنَّمَا يدْخل الْجَار والناصب والرافع سوى الِابْتِدَاء على الْمُبْتَدَأ

والابتداء والمبتدأ يرفعان الْخَبَر وسنبين هَذَا بالاحتجاج فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله