Skip to content

المقتضب هذا باب من مسائل باب كان وباب إن في الجمع والتفرقة

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ١٢٥

فَأَما الْقِرَاءَة الصَّحِيحَة فَإِنَّمَا هِيَ ﴿أَو جاءوكم حصرة صُدُورهمْ﴾

وَمثل هَذَا من الْجمل قَوْلك مَرَرْت بِرَجُل أَبوهُ منطلق وَلَو وضعت فِي مَوضِع رجل معرفَة لكَانَتْ الْجُمْلَة فِي مَوضِع حَال فعلى هَذَا تجْرِي الْجمل

وَإِذا كَانَ فِي الثَّانِيَة مَا يرجع إِلَى الأول جَازَ أَلا تعلقه بِهِ بِحرف الْعَطف وَإِن علقته بِهِ فجيد

وَإِذا كَانَ الثَّانِي لَا شَيْء فِيهِ يرجع إِلَى الأول فَلَا بُد من حرف الْعَطف وَذَلِكَ قَوْلك مَرَرْت بِرَجُل زيد خير مِنْهُ وَجَاءَنِي عبد الله أَبوهُ يكلمهُ

وَإِن شِئْت قلت وَزيد خير مِنْهُ وَأَبوهُ يكلمهُ بِالْوَاو وَهِي حرف عطف

فَأَما إِذا قلت مَرَرْت بزيد عَمْرو فِي الدَّار فَهُوَ محَال إِلَّا على قطع خبر واستئناف آخر فَإِن جعلته كلَاما وَاحِدًا قلت مَرَرْت بزيد وَعَمْرو فِي الدَّار

وَهَذِه الْوَاو الَّتِي يسميها النحويون وَاو الِابْتِدَاء وَمَعْنَاهَا إِذْ وَمثل ذَلِك قَوْله ﴿يغشى طَائِفَة مِنْكُم وَطَائِفَة قد أهمتهم أنفسهم﴾ وَالْمعْنَى وَالله أعلم إِذْ طَائِفَة فِي هَذِه الْحَال وَكَذَلِكَ قَول الْمُفَسّرين