Skip to content

مجلة المنار سقوط الشيخ أبي الهدى أفندي

مجلة المنار

محمد رشيد رضا

Printed page ٤/ ٥٩٢

الكاتب: محمد رشيد رضا

Editor's text

سقوط الشيخ أبي الهدى أفندي

شاع من بضعة أشهر أن مولانا السلطان - أيَّد الله دولته - قد غضب على

صاحب السماحة الشيخ أبي الهدى أفندي غضبًا لم يغضب عليه مثله، وقد حقق مرور

الزمن الطويل ذلك، ويؤكد العارفون بأسرار الآستانة أن ثقة السلطان به قد زالت من

كل وجه؛ حتى أنه لا يفض ختم التقارير التي يرفعها إليه، وإن كُتب على ظرفها

أنها تتعلق بحياة السلطان التي هي أهم الأشياء وأجدرها بالالتفات والعناية، والتي كان

الإيهام فيها هو الوسيلة العظمى لقرب أمثال هذا الشيخ من المقربين الذين باعوا

مصالح الأمة والدولة بالحظوظ التي ينالونها من شغل مولانا السلطان بها، أما سبب

هذا الغضب المباشر فأقرب ما يقوله الناس فيه إلى التصديق أنه ثبت لمولانا السلطان

أن الشيخ كَاتَبَ سمو الخديو المعظم، وخضع له في حادثة (شكيب) المشهورة، مع

أنه كان يحاول دائمًا إقناع السلطان بأن الخديو طامع بالخلافة، أليس هذا الخضوع مع

هذا الزعم أعظم كفران بنعم مولاه؟