Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار بين يدى هذا الباب للمحقق السرارى والإماء

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ٩٢

﴿وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ من عبادكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله﴾ ﴿فَإِن خِفْتُمْ أَلا تعدلوا فَوَاحِدَة أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم﴾

وفضلت الزواج بالجارية الْمَمْلُوكَة على الزواج بسليلة الْبيُوت من المشركات وَلَو حسن مرآها فِي الْعين ﴿وَلأمة مُؤمنَة خير من مُشركَة وَلَو أَعجبتكُم﴾

وفرضت لَهُنَّ حقوقا كَمَا فرضت للأزواج ﴿قد علمنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم فِي أَزوَاجهم وَمَا ملكت أَيْمَانهم﴾

وَجعلت أَصْحَاب المَال وَمن يملكونهم سَوَاء فِيمَا عِنْدهم من رزق الله ﴿فَمَا الَّذين فضلوا برادي رزقهم على مَا ملكت أَيْمَانهم فهم فِيهِ سَوَاء﴾

وحرص الْإِسْلَام على الْبر بِهن فِي عواطفهن وإحساسهن كَمَا حرص على الْبر بِهن فِي أرزاقهن ومعيشتهن فَكَانَ ﵊ ينْهَى الْمُسلم أَن يَقُول عبدى وأمتى وَإِنَّمَا يَقُول فتاى وفتاتى كَمَا يتحدث عَن أبنائه

وَكَانَ وَصيته بِالصَّلَاةِ وَالرَّقِيق من آخر وَصَايَاهُ ﷺ قبل انْتِقَاله إِلَى الرفيق الْأَعْلَى

وارتفع الْإِسْلَام بأتباعه إِلَى منزلَة من الْإِنْصَاف للرقيق والرفق بِهِ لم تبلغها الإنسانية بآدابها وقوانينها ودساتيرها وأنظمتها بعد أَكثر من ألف سنة