Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار قولهم في المناكح

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ٨٦

وَدخل عِيسَى بن مُوسَى على جَارِيَة فَلم يقدر على شَيْء فَقَالَ النَّفس تطمح والأسباب عاجزة وَالنَّفس تهْلك بَين الْيَأْس والطمع وَقَالُوا من قل جمَاعَة فَهُوَ أصح بدنا وأطول عمرا ويعتبرون ذَلِك بِذكر الْحَيَوَان وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ فى الْحَيَوَان أطول عمرا من الْبَغْل وَلَا أقل عمرا من العصافير وهى أَكثر سفادا تعليقات مَا احسن وَالله مَا أقبل خَاطب يُزَكِّيه وسيط أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي قَالَ خطب رجل من بنى كلاب امْرَأَة فَقَالَت أمهَا دعنى حَتَّى أسأَل عَنْك فَانْصَرف الرجل فَسَأَلَ عَن أكْرم الحى عَلَيْهَا فَدلَّ على شيخ مِنْهُم كَانَ يحسن التَّوَسُّط فى الْأَمر فَأَتَاهُ يسْأَله أَن يحسن عَلَيْهِ الثَّنَاء وانتسب لَهُ فَعرفهُ ثمَّ إِن الْعَجُوز غَدَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلته عَن الرجل فَقَالَ أَنا أعرف النَّاس بِهِ فَقَالَت فَكيف لِسَانه قَالَ مدره قومه وخطيبهم قَالَت فَكيف شجاعته قَالَ منيع الْجَار حامي الذمار قَالَت فَكيف حماسته قَالَ ثمال قومه وربيعهم وَأَقْبل الْفَتى فَقَالَ الشَّيْخ مَا أحسن وَالله مَا أقبل مَا انثنى