Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار قولهم في المناكح

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ٥٢

فَلَمَّا ورد كِتَابه قرأته وَقَالَت يَا غُلَام هَات الدواة فَكتبت إِلَيْهِ تجيبه أَلا أقره السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وَقل لَهُ غنينا ففيقوا بالغطارفة المرد بِحَمْد أَمِير الْمُؤمنِينَ أقرهم شبَابًا وأغزاكم خوالف فِي الْجند إِذا شِئْت غناني غُلَام مرجل ونازعته من مَاء معتصر الْورْد وَإِن شَاءَ مِنْهُم نَاشِئ مد كَفه إِلَى كبد ملساء أَو كفل نهد فَمَا كُنْتُم تقضون من حَاج أهلكم شهورا قضيناها على النأى والبعد فَلَمَّا ورد كتابها لم يزدْ على أَن ركب فرسه وَأَرْدَفَ الْجَارِيَة وَألْحق بهَا فَكَانَ أول شَيْء بَدَأَ لَهَا بِهِ السَّلَام أَن قَالَ بِاللَّه هَل كنت فاعلة قَالَت الله أجل فِي قلبِي وَأعظم وَأَنت فِي عَيْني أذلّ وأحقر من أَن أعصى الله فِيك فَكيف ذقت طعم الْغيرَة فوهب لَهَا الْجَارِيَة وَانْصَرف إِلَى بَعثه