Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار وفود سودة ابنة عمارة على معاوية

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ٢٣٢

عكرشة بنت الأظرش بن رَوَاحَة فَإِن كدت لتقتلين أهل الشَّام لَوْلَا قدر الله وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا فَمَا حملك على ذَلِك قَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ الله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ وَإِن اللبيب إِذا كره أمرا لَا يحب إِعَادَته قَالَ صدقت فاذكرى حَاجَتك قَالَت إِنَّه كَانَت صَدَقَاتنَا تُؤْخَذ من أغنيائنا فَترد على فقرائنا وَإِنَّا قد فَقدنَا ذَلِك فَمَا يجْبر لما كسير وَلَا ينعش لنا فَقير فَإِن كَانَ ذَلِك عَن رَأْيك فمثلك تنبه من الْغَفْلَة وراجع التَّوْبَة وَإِن كَانَ عَن غير رَأْيك فَمَا مثلك اسْتَعَانَ بالخونة وَلَا اسْتعْمل الظلمَة قَالَ مُعَاوِيَة يَا هَذِه إِنَّه ينوبنا من أُمُور رعيتنا أُمُور هى أولى بهَا مِنْكُم بحور تنبثق وثغور تنفتق قَالَت يَا سُبْحَانَ الله وَالله مَا فرض الله لنا حَقًا فَجعل فِيهِ ضَرَرا على غَيرنَا وَهُوَ علام الغيوب قَالَ مُعَاوِيَة يَا أهل الْعرَاق نبهكم على بن أَبى طَالب فَلم تطاقوا ثمَّ امْر برد صَدَقَاتهمْ فيهم وإنصافهم