Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار الرشيد والأصمعي ملح الأصمعي وغرائبه

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ٢٠٢

غَنِيا عَمَّا فى الْعباد فَقِيرا إِلَى مَا فى يَديك يَا جواد وَأَنت أى رب خير من نزل بِهِ المؤملون وَاسْتغْنى بفضله المقلون وولج فى سَعَة رَحمته المذنبون اللَّهُمَّ فَلْيَكُن قرى عَبدك مِنْك رحمتك ومهاده جنتك ثمَّ انصرفت لأعرابية فى رثاء ابْنهَا قَالَ عبد الرَّحْمَن بن عمر دخلت على امْرَأَة من نجد بِأَعْلَى الأَرْض فى خباء لَهَا وَبَين يَديهَا بنى لَهَا نزل بِهِ الْمَوْت فَقَامَتْ إِلَيْهِ فأغمضته وعصبته وسجنته وَقَالَت يَا بن أخى قلت مَا تشائين قَالَت مَا أَحَق من ألبس النِّعْمَة وأطيلت بِهِ النظرة أَن لَا يدع التَّوَثُّق من نَفسه قبل حل عقده والحلول بِعَفْو ربه والمحالة بَينه وَبَين نَفسه قَالَ وَمَا يقطر من عينهَا دمعة صبرا واحتسابا ثمَّ نظرت إِلَيْهِ فَقَالَت وَالله مَا كَانَ مَاله لبطنه وَلَا أمره لعرسه ثمَّ أنشدت رحيب الذِّرَاع بالتى لَا تشينه وَإِن كَانَت الْفَحْشَاء بهَا ذرعا