Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار الرشيد والأصمعي ملح الأصمعي وغرائبه

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ١٩٧

الْمنْهَال بن عَمْرو عَن عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ أَنَّهَا قَالَت مَا رَأَيْت أحدا من خلق الله اشبه حَدِيثا وكلاما برَسُول الله من فاظمة وَكَانَت إِذا دخلت عَلَيْهِ أَخذ بِيَدِهَا فقبلها ورحب بهَا وأجلسها فِي مَجْلِسه وَكَانَ إِذا دخل عَلَيْهَا قَامَت إِلَيْهِ ورحبت بِهِ وَأخذت بِيَدِهِ فَقَبلتهَا فَدخلت عَلَيْهِ فى مَرضه الذى توفى فِيهِ فَأسر إِلَيْهَا فَبَكَتْ ثمَّ أسر إِلَيْهَا فَضَحكت فَقلت كنت أَحسب لهَذِهِ الْمَرْأَة فضلا على النِّسَاء فَإِذا هى وَاحِدَة مِنْهُنَّ بَيْنَمَا هم تبكى إِذْ هى تضحك فَلَمَّا توفى الرَّسُول سَأَلتهَا فَقَالَت أسر إِلَى فأخبرنى أَنه ميت فَبَكَيْت ثمَّ أسر إِلَى أَنى أول أهل بَيته لُحُوقا بِهِ فَضَحكت عَائِشَة رضى الله عَنْهَا مَعَ أَبِيهَا فى احتضاره الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂ أَنَّهَا دخلت على ابيها فى مَرضه الذى مَاتَ فِيهِ فَقَالَت لَهُ يَا أَبَت اعهد إِلَى خاصتك وأنفذ رَأْيك فى عامتك وانقل من دَار جهازك إِلَى دَار مقامك وَإنَّك محضور ومتصل بقلبى لوعتك وَأرى تخاذل اطرافك وانتقاع لونك فَإلَى الله تعزينى عَنْك ولديه ثَوَاب حزنى عَلَيْك ارقأ فَلَا أرقأ وأشكو فَلَا أشكى فَرفع راسه فَقَالَ يَا بنية هَذَا يَوْم يحل فِيهِ عَن غطائى وأعاين جزائى إِن فَرحا فدائم وَإِن نوحًا فمقيم