Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار الرشيد والأصمعي ملح الأصمعي وغرائبه

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ١٨٨

فَأَتَاهَا فَاسْتَأْذن فَدخل عَلَيْهَا فَقَالَت لَهُ مَا بدالك فى زيارتنا يَا أشعب فَقَالَ يَا سيدتى أرسلنى إِلَيْك الْوَلِيد برسالة وأنشدها الشّعْر فَقَالَت لجواريها خذن هَذَا الْخَبيث فَقَالَ يَا سيدتى أرسلنى إِلَيْك الْوَلِيد برسالة وأنشدها الشّعْر فَقَالَت لجواريها خذن هَذَا الْخَبيث فَقَالَ يَا سيدى إِنَّه جعل لى خَمْسَة آلَاف دِرْهَم قَالَت وَالله لأعاقبن أَو لتبلغن إِلَيْهِ مَا أَقُول لَك قَالَ سيدتى اجعلى شَيْئا قَالَت لَك بساطى هَذَا قَالَ قومى عَنهُ فَقَامَتْ عَنهُ وألقاه على ظَهره وَقَالَ هاتى رِسَالَتك فَقَالَت أنْشدهُ أتبكى على سعدى وَأَنت تركتهَا فقد ذهبت سعدى فَمَا أَنْت صانع فَلَمَّا بلغه وأنشده الشّعْر سقط فى يَده وأخذته كظمة ثمَّ سرى عَنهُ فَقَالَ اختر وَاحِدَة من ثَلَاث إِمَّا ان نقتلك وَإِمَّا أَن نطرحك من هَذَا الْقصر وَإِمَّا أَن نلقيك إِلَى هَذِه السبَاع فتحير اشعب وأطرق حينا ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ يَا سيدى مَا كنت لتعذب عينين نظرتا إِلَى سعدى فَتَبَسَّمَ وخلى سَبيله ابْن أَبى بكر وَامْرَأَته فِي غير شىء تطلق وَمِمَّنْ طلق امْرَأَته فتبعتها نَفسه عبد الرَّحْمَن بن أَبى بكر أمره أَبوهُ بِطَلَاقِهَا ثمَّ دخل عَلَيْهِ فَسَمعهُ يتَمَثَّل