Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار لون ورد كسا البياض أحمرارا

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ١٤٣

يرف إِذا تفتر عَنهُ كَأَنَّهُ حَصى برد أَو أقحوان منور فَلَمَّا تقضى اللَّيْل إِلَّا أَقَله وكادت توالى نجمة تتغور أشارت بِأَن الحى قد حَان مِنْهُم هبوب وَلَكِن موعد لَك عزور فَلَمَّا رَأَتْ من قد تثور مِنْهُم وأيقاظهم قَالَت أشر كَيفَ تَأمر فَقلت أباديهم فإمَّا افوتهم وَإِمَّا ينَال السَّيْف ثأرا فيثأر فَقَالَت أتحقيقا لما قَالَ كاشح علينا وَتَصْدِيقًا لما كَانَ يُؤثر فَإِن كَانَ مَا لَا بُد مِنْهُ فَغَيره من الْأَمر أدنى للخفاء وأستر أقص على اختى بَدْء حديثنا ومالى من أَن تعلما مُتَأَخّر لعلهما أَن تبغيا لَك مخرجا وَأَن ترحبا صَدرا بِمَا كنت أحْصر فَقَالَت لأختيها أعينا على فَتى أَتَى زَائِرًا وَالْأَمر لِلْأَمْرِ يقدر فأقبلتا فارتاعتا ثمَّ قَالَتَا أقلى عَلَيْك اللوم فالامر أيسر يقوم فيمشى بَيْننَا متنكرا فَلَا سرنا يفشو وَلَا هُوَ يظْهر فَكَانَ مجنى دون من كنت أتقى ثَلَاث شخوص كاعبان ومعصر فَلَمَّا أجزنا ساحة الحى قُلْنَ لى ألم تتق الْأَعْدَاء وَاللَّيْل مقمر