Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار لون ورد كسا البياض أحمرارا

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ١٣٣

أَبَت الروادف والثدى لقمصها مس الْبُطُون وَأَن تمس ظهورا وَإِذا الرِّيَاح مَعَ العشى تناوحت نبهن حاسدة وهجن غيورا وَقَالَ أعرابى لَيْت فُلَانَة حظى من أمْلى ولرب يَوْم سرته إِلَيْهَا حَتَّى قبض اللَّيْل بصرى دونهَا وَإِن من كَلَام النِّسَاء مَا يقوم مقَام المَاء فيشفي من الظمأ وَذكر أعرابى امْرَأَة فَقَالَ تِلْكَ شمس باهت الأَرْض شمس سمائها وَلَيْسَ لى شَفِيع فِي اقتضائها وَإِن نفسى لكتوم لدائها وَلَكِن تفيض عِنْد امتلائها أَخذ هَذَا الْمَعْنى حبيب فَقَالَ وَيَا شمس أرضيها الَّتِى تمّ نورها فباهت بهَا الأرضون شمس سمائها شَكَوْت وَمَا الشكوى لمثلى عَادَة وَلَكِن تفيض النَّفس عِنْد امتلائها وَقيل لأعرابى مَا بَال الْحبّ الْيَوْم على غير مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل الْيَوْم قَالَ نعم كَانَ الْحبّ فِي الْقلب فانتقل إِلَى الْمعدة إِن أطعمته شَيْئا أحبها وَإِلَّا فَلَا وَكَانَ الرجل يحب الْمَرْأَة يطِيف بدارها حولا ويفرح إِن رأى من رَآهَا وَإِن ظفر مِنْهَا بِمَجْلِس تشاكيا وتناشدا الْأَشْعَار وَإنَّهُ ليَوْم يُشِير إِلَيْهَا وتشير إِلَيْهِ ويعدها وتعده فَإِذا اجْتمعَا لم يشكوا حبا وَلم ينشدا شعرًا وَلَكِن يعاشرها وَيطْلب الْوَلَد