Skip to content

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار لون ورد كسا البياض أحمرارا

طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

ابن عبد ربه الأندلسي

Printed page ١٣١

وَوصف أَعْرَابِي نسَاء ببلاغة وجمال فَقَالَ كلامهن أقتل من النبل وأوقع بِالْقَلْبِ من الوبل بِالْمحل فروعهن احسن من فروع النّخل وَنظر أَعْرَابِي إِلَى امْرَأَة حسناء جميلَة تسمى ذلفاء وَمَعَهَا صبى يبكى فَكلما بَكَى قبلته فَأَنْشَأَ يَقُول يَا ليتنى كنت صَبيا مُرْضعًا تحملنى الذلفاء حولا أكتعا إِذا بَكَيْت قبلتنى أَرْبعا فَلَا أَزَال الدَّهْر أبكى أجمعا العتبى قَالَ وصف أَعْرَابِي امْرَأَة حسناء فَقَالَ تَبَسم عَن خَمش اللثاث كأقاحى النَّبَات فالسعيد من ذاقه والشقي من راقه وَقَالَ العتبى خرجت لَيْلَة حِين انحدرت النُّجُوم وشالت أرجلها فَمَا زلت أصدع اللَّيْل حَتَّى انصدع الْفجْر فَإِذا بِجَارِيَة كَأَنَّهَا علم فَجعلت أغازلها فَقَالَت يَا هَذَا أمالك ناه من كرم إِن لم يكن لَك زاجر من عقل قلت وَالله مَا يرانى إِلَّا الْكَوَاكِب قَالَت فَأَيْنَ مكوكبها ذكر أعرابى امْرَأَة فَقَالَ هى السقم الذى لَا برْء مَعَه والبرء الذى لَا سقم مَعَه وهى أقرب من الحشا وَأبْعد من السما