منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
بيان كيفية إزالة المني من الثوب
٢٧/ ٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ في ذلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فيه. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٨/ ٥ - وَلِمُسْلِمٍ: لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرْكاً، فَيُصَلِّي فِيه.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: لَقَدْ كُنْتُ أَحُكُّهُ يَابِساً بِظُفْرِي مِنْ ثَوْبِهِ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵂، تزوجها النبي ﷺ في مكة بعد موت خديجة ﵂، وقد ورد عنها أن رسول الله ﷺ تزوجها وهي ابنة ست سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع، ومكثت عنده تسعاً (١)، وكانت أحبَّ نسائه إليه، قال فيها ﷺ: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» (٢)، وقال فيها لأم سلمة: «والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها» (٣)، وما توفى الله نبيه ﷺ إلا في يومها وفي بيتها وقد أسندته إلى صدرها، ولم تلد للنبي ﷺ شيئاً، على الصواب، وسألته أن
Editor's footnotes
(١) أخرجه البخاري (٥١٣٣)، ومسلم (٢٤٣٨).
(٢) أخرجه البخاري (٣٧٧٠)، ومسلم (٢٤٤٦).
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٧٥).