الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الطّيْرِ عَلَى هَذَا، وَلَمْ يُرَ طَائِرٌ لَهُ ثَلَاثَةُ أَجْنِحَةٍ، وَلَا أَرْبَعَةٌ، فَكَيْفَ بِسِتّمِائَةِ جَنَاحٍ، كَمَا جَاءَ فِي صِفَةِ جِبْرِيلَ ﵇، فَدَلّ عَلَى أَنّهَا صِفَاتٌ لَا تَنْضَبِطُ كَيْفِيّتُهَا لِلْفِكْرِ، وَلَا وَرَدَ أَيْضًا فِي بَيَانِهَا، خَبَرٌ، فَيَجِبُ عَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِهَا «١» ، وَلَا يُفِيدُنَا عِلْمًا إعمال الفكر فى كيفيّتها، وكل امرىء قَرِيبٌ مِنْ مُعَايَنَةِ ذَلِكَ.
فَإِمّا أَنْ يَكُونَ من الذين تتنزّل عليهم الملائكة أن لا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنّةِ الّتِي كُنْتُمْ توعدون، وَإِمّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الّذِينَ تَقُولُ لَهُمْ الملائكة، وهم باسطوا أَيْدِيَهُمْ: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ.
فَضْلُ ابْنِ رَوَاحَةَ:
وَأَمّا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ مَا ذَكَرَ مِنْ فَضَائِلِهِ.
وَذَكَرَ قَوْلَهُ لِلنّبِيّ ﷺ:
فتبّت اللهُ مَا آتَاك مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى ونصرا كالذى نصروا