الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَرَوَى غَيْرُهُ أَنّهُ ﵇ قَالَ لَهُ: قل شعرا تقتضبه اقتضابا، وأنا أنظر إليك، فَقَالَ مِنْ غَيْرِ رَوِيّةٍ:
إنّي تَفَرّسْت فِيك الْخَيْرَ
الْأَبْيَاتِ، حَتّى انْتَهَى إلَى قَوْلِهِ:
فَثَبّتَ اللهُ مَا آتَاك مِنْ حَسَنٍ
فَقَالَ لَهُ النّبِيّ ﷺ: وَأَنْتَ فَثَبّتَك اللهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ «١»
فَضْلُ زَيْدٍ:
وَأَمّا زَيْدٌ فَقَدْ تَقَدّمَ التّعْرِيفُ بِهِ وَبِجُمْلَةِ مِنْ فَضَائِلِهِ فِي أَحَادِيثِ الْمَبْعَثِ، وَحَسْبُك بِذِكْرِ اللهِ لَهُ بِاسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَحَدٌ مِنْ الصّحَابَة بِاسْمِهِ سِوَاهُ، وَقَدْ بَيّنّا النّكْتَةَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ التّعْرِيفِ وَالْأَعْلَامِ، فَلْيُنْظَرْ هُنَالِكَ.
رُجُوعُ أَهْلِ مُؤْتَةَ:
فَصْلٌ وَذَكَرَ رُجُوعَ أَهْلِ مُؤْتَة، وَمَا لَقَوْا مِنْ النّاسِ، إذْ قَالُوا لَهُمْ:
يَا فُرّارُ، فَرَرْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرِوَايَةُ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّهُمْ قَالُوا لِلنّبِيّ- ﷺ نَحْنُ الْفَرّارُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ الْكَرّارُونَ، وَقَالَ لَهُمْ: أَنَا فِئَتُكُمْ، يُرِيدُ: أَنّ مَنْ فرّ متحيّزا إلى فئة المسلمين «٢» ،