الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
[ذِكْرُ الْمَسِيرِ إلَى خَيْبَرَ فِي الْمُحَرّمِ سَنَةَ سبع]
بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ قَالَ: حَدّثَنَا أَبُو محمد عبد الملك بن هشام، قال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبى قال: ثُمّ أَقَامَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ بِالْمَدِينَةِ حِينَ رَجَعَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ، ذَا الْحَجّةِ وَبَعْضَ الْمُحَرّمِ، وَوَلِيَ تِلْكَ الْحَجّةَ الْمُشْرِكُونَ، ثُمّ خَرَجَ فِي بَقِيّةِ الْمُحَرّمِ إلَى خَيْبَرَ.
قال ابن هشام: واستعمل على المدينة نميلة بْنَ عَبْدِ اللهِ اللّيْثَيّ، وَدَفَعَ الرّايَةَ إلَى علي بن أبي طالب ﵁، وكانت بيضاء.
ــ
مَا قَالَهُ أَبُو جَنْدَلٍ:
فَصْلٌ: وَمِمّا قَالَهُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ أَيّامَ كَوْنِهِ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ بِسَيْفِ الْبَحْرِ:
أَبْلِغْ قُرَيْشًا عَنْ أَبِي جَنْدَلٍ ... أَنّا بِذِي الْمَرْوَةِ فَالسّاحِلِ
فِي مَعْشَرٍ تَخْفُقُ أَيْمَانُهُمْ ... بِالْبِيضِ فِيهَا وَالْقَنَا الذّابِلِ
يَأْبَوْنَ أَنْ تَبْقَى لَهُمْ رُفْقَةٌ ... مِنْ بَعْدِ إسْلَامِهِمْ الْوَاصِلِ
أَوْ يَجْعَلُ اللهُ لَهُمْ مَخْرَجًا ... وَالْحَقّ لَا يُغْلَبُ بِالْبَاطِلِ
فَيَسْلَمُ الْمَرْءُ بِإِسْلَامِهِ ... أو يقتل المرء ولم يأتل