Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل صرف القبلة إلى الكعبة

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٥/ ٧٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وَمَا مَنَعْنَاهَا الْمَاءَ إلّا ضَنَانَةً ... بِأَطْرَافِ عُسْرَى شوكها قد نخدّدا

وَمَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ كَمَعْنَى الْحَدِيثِ: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ «١» » وَأَمّا الْعُشَيْرَةُ بِالشّينِ الْمَنْقُوطَةِ، فَوَاحِدَةُ الْعُشَرِ مُصَغّرَةٌ.

وَذَكَرَ فِيهَا الضّبُوعَةَ، وَهُوَ: اسْمُ مَوْضِعٍ، وَهُوَ فَعُولَةٌ مِنْ ضَبَعَتْ الْإِبِلُ:

إذَا أَمَرّتْ أَضْبَاعَهَا فِي السّيْرِ «٢» وَفِي الضّبُوعَةِ نَزَلَ عِنْدَ شَجَرَةٍ، يُقَالُ لَهَا:

ذَاتُ السّاقِ، وَابْتَنَى ثُمّ مَسْجِدًا، وَاسْتَسْقَى مِنْ مَاءٍ هُنَالِكَ يُقَالُ لَهُ الْمُشَيْرِبُ كَذَلِكَ جَاءَ فِي رِوَايَةِ الْبَكّائِيّ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ.

وَذَكَرَ فِيهِ مَلَلًا، وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ يُقَالُ: إنّهُ إنّمَا سُمّيَ مَلَلًا؛ لِأَنّ الْمَاشِيَ إلَيْهِ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يَبْلُغُهُ إلّا بَعْدَ جَهْدٍ وَمَلَلٍ، وَهُوَ عَلَى عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ الْمَدِينَةِ، أَوْ أَكْثَرُ قَلِيلًا. وَذَكَرَ الْحَلَائِقَ وَهِيَ آبَارٌ معلومة «٣» .

ورواها غَيْرُ أَبِي الْوَلِيدِ الْخَلَائِقَ بِخَاءِ مَنْقُوطَةٍ، وَفَسّرَهَا بعضهم: