الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جَمْعُ خَلِيقَةٍ وَهِيَ الْبِئْرُ الّتِي لَا مَاءَ فِيهَا «١» ، وَأَكْثَرُ رِوَايَاتِ الْكِتَابِ عَلَى هَذَا فَاَللهُ أَعْلَمُ.
وَذَكَرَ فَرْشَ مَلَلٍ، وَالْفَرْشُ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَكَانٌ مُسْتَوٍ نَبْتُهُ الْعُرْفُطُ وَالسّيَالُ وَالسّمُرُ يَكُونُ نَحْوًا مِنْ مِيلٍ أَوْ فَرْسَخٍ، فَإِنْ أَنْبَتَ الْعُرْفُطَ وَحْدَهُ فَهُوَ وَهْطٌ، وَإِنْ أَنْبَتَ الطّلْحَ وَحْدَهُ، فَهُوَ غَوْلٌ وَجَمْعُهُ غَيْلَانُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَإِنْ أَنْبَتَ النّصِيّ وَالصّلّيَانَ، وَكَانَ نَحْوًا مِنْ مِيلَيْنِ قِيلَ لَهُ: لُمِعَةٌ.
تسكنية على بأبى تراب:
وذكر حديثين فى تسكنية عَلِيّ بِأَبِي تُرَابٍ، وَأَصَحّ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي جَامِعِهِ: وَهُوَ أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ وَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ نَائِمًا وَقَدْ تَرِبَ جَنْبُهُ، فَجَعَلَ يَحُثّ التّرَابَ عَنْ جَنْبِهِ، وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا تُرَابٍ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ مُغَاضِبًا لِفَاطِمَةَ، وَهَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ عَمّارٍ مُخَالِفٌ لَهُ، إلّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَنّاهُ بِهَا مَرّتَيْنِ، مَرّةً فِي الْمَسْجِدِ، وَمَرّةً فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ، فَاَللهُ أَعْلَمُ.
أَشْقَى النّاسِ وَذَكَرَ أَشْقَى النّاسِ قَالَ: وَهُوَ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الذى عقر ناقة صالح واسمه: