الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذَكَرَ فِيهِ اسْتِخْلَافَ رَسُولِ اللهِ- ﷺ على المدينة السائب ابن مَظْعُونٍ، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ، شَهِدَ بَدْرًا فِي قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْبَدْرِيّينَ، وَأَمّا السّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي هَذَا، فَشَهِدَ بَدْرًا فِي قَوْلِ جَمِيعِهِمْ إلّا ابْنَ الْكَلْبِيّ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ شَهِيدًا «١»
غَزْوَةُ الْعُشَيْرَةِ يُقَالُ فِيهَا: الْعُشَيْرَةُ وَالْعُشَيْرَاءُ وَبِالسّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْضًا الْعُسَيْرَةُ وَالْعُسَيْرَاءُ، أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵀، وَفِي الْبُخَارِيّ: أَنّ قَتَادَةَ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: الْعُشَيْرُ «٢» ، وَمَعْنَى الْعُسَيْرَةِ وَالْعُسَيْرَاءِ، أَنّهُ اسْمٌ مُصَغّرٌ مِنْ الْعَسْرَاءِ وَالْعُسْرَى، وَإِذَا صُغّرَ تَصْغِيرَ التّرْخِيمِ قِيلَ: عُسَيْرَةُ، وَهِيَ بَقْلَةٌ تَكُونُ أَذَنَةً أَيْ عَصِيفَةً، ثُمّ تَكُونُ سَحّاءَ، ثم يقال لها العسرى. قال الشاعر: