Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل دعوى كفالة جريج الراهب لمريم

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٥/ ١٦

أَيْ: مَا كُنْت مَعَهُمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ.

[تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الغريب]

قال ابن هِشَامٍ: أَقْلَامَهُمْ: سِهَامَهُمْ، يَعْنِي قِدَاحَهُمْ الّتِي اسْتَهَمُوا بِهَا عَلَيْهَا، فَخَرَجَ قَدَحُ زَكَرِيّا فَضَمّهَا، فِيمَا قال الحسن بن أبى الحسن البصرىّ.

[دعوى كَفَالَةُ جُرَيْجٍ الرّاهِبِ لِمَرْيَمَ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: كَفّلَهَا هَاهُنَا جُرَيْجٌ الرّاهِبُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ نَجّارٌ، خَرَجَ السّهْمُ عَلَيْهِ بِحَمْلِهَا، فَحَمَلَهَا، وَكَانَ زَكَرِيّا قَدْ كَفّلَهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَصَابَتْ بَنِي إسْرَائِيلَ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فَعَجَزَ زَكَرِيّا عَنْ حَمْلِهَا، فَاسْتَهَمُوا عَلَيْهَا أَيّهُمْ يَكْفُلُهَا، فَخَرَجَ السّهْمُ عَلَى جُرَيْجٍ الرّاهِبِ بِكُفُولِهَا فَكَفَلَهَا. وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ، أَيْ: مَا كُنْت مَعَهُمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ فِيهَا. يُخْبِرُهُ بِخَفِيّ مَا كَتَمُوا مِنْهُ مِنْ الْعِلْمِ عِنْدَهُمْ، لِتَحْقِيقِ نُبُوّتِهِ وَالْحُجّةِ عَلَيْهِمْ بِمَا يَأْتِيهِمْ بِهِ مِمّا أَخْفَوْا مِنْهُ.

ثُمّ قَالَ: إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ: يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ: الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، أَيْ: هَكَذَا كَانَ أَمْرُهُ، لَا كَمَا تَقُولُونَ فِيهِ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ أَيْ عِنْدَ اللهِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ. وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ يُخْبِرُهُمْ بِحَالَاتِهِ الّتِي يَتَقَلّبُ فِيهَا فِي عُمْرِهِ، كَتَقَلّبِ بَنِي آدَمَ فِي أَعْمَارِهِمْ، صِغَارًا وَكِبَارًا، إلّا أَنّ اللهَ خَصّهُ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .