Skip to content

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل آيات عن زكريا ومريم

الروض الأنف في شرح سيرة ابن هشام - ت الوكيل

السهيلي

Printed page ٥/ ١٥

[مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فِي خَلْقِ عِيسَى]

ثُمّ اسْتَقْبَلَ لَهُمْ أَمْرَ عِيسَى: ﵇ ، وَكَيْفَ كَانَ بَدْءُ مَا أَرَادَ اللهُ بِهِ، فقال: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ، وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ. ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ، وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ثُمّ ذَكَرَ أَمْرَ امْرَأَةِ عِمْرَانَ، وَقَوْلَهَا: رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً، أَيْ: نَذَرْته فَجَعَلْته عَتِيقًا، تَعَبّدُهُ لِلّهِ، لَا يَنْتَفِعُ بِهِ لِشَيْءٍ مِنْ الدّنْيَا: فَتَقَبَّلْ مِنِّي، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ، وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى، أَيْ: لَيْسَ الذّكَرُ كَالْأُنْثَى لِمَا جَعَلْتهَا مُحَرّرًا لَك نَذِيرَةً وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ، وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ. يَقُولُ اللهُ ﵎: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ، وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً، وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا بَعْدَ أَبِيهَا وأمّها.

قال ابن هشام: كفّلها: ضمّها.

[آيات عن زكريا ومريم]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَذَكّرَهَا بِالْيُتْمِ، ثُمّ قَصّ خَبَرَهَا وَخَبَرَ زَكَرِيّا، وَمَا دَعَا بِهِ، وَمَا أَعْطَاهُ؛ إذْ وَهَبَ لَهُ يَحْيَى ثم ذكر مريم، وقول الملائكة وطهّرك واصطفاك لَهَا يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ.

يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ يقول الله ﷿: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ، وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .