أما محمد بن عبد الحكم (١) ﵀ فاستدل بأن السَّنَةَ «أقرب إلى المعتاد، والحكم إنما يجب أن يكون بالمعتاد، لا بالنادر ولعله أن يكون مستحيلا» (٢).
ويجاب على ذلك بأن الحكم هنا لأقصى الحمل لا أغلبه، وإنما نريد بذلك إثبات النسب لمن ولد دون أقصاه ودرء الحد عن المرأة وتوريث ولدها ... وهذه أمور يحتاط لها.
وليس مع من قال بالسنة دليل من الوحي والآثار، وإن كان قولهم الأقرب إلى الصواب في الوجود.
دليل من قال بالسنتين:
ومن قال بالسنتين، فيدفع الأقوال التي جعلت أقصاه فوق الثلاثين شهرًا بمثل ما قال ابن حَزْم ﵀ ويزيد فيثبت قوله بقول عائشة ﵂: «ما تَزِيدُ الْمَرْأَةُ في الْحَمْلِ أَكْثَرَ من سَنَتَيْنِ قَدْرَ ما يَتَحَوَّلُ ظِلُّ عُودِ الْمِغْزَلِ» (٣).
والحديث من رواية جميلة بنت سعد. قال ابن المُلَقِّن (٤) ﵀: «جميلة بنت سعد