Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء المطلب الثالث: حكم تقديم العلف النجس أو المتنجس للحيوان

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ٣٧٢

* ومنع من ذلك بعض المالكية، فقال الخَرَشِيّ ﵀: «وأما النَّجِس، وهو ما كان عينه نجسة كالبول ونحوه فلا يجوز الانتفاع به» (١). وفي «حَاشِيَة الصَّاوِيّ» (٢): «وأما نجس الذات فلا يجوز الانتفاع به بحال» (٣).

ويدخل في المانعين بطريق الأولى من تقدم أنهم منعوا من الانتفاع بالمتنجس، وهم جماعة من أهل الحديث ورواية عن أحمد. وهو اتفاق الحنابلة إذا كان الحيوان يذبح قريبًا أو يحلب (٤).

* وذهب الشافعية إلى كراهة ذلك، فقال النَّوَوِيّ بعد ما ذكر نص الشافعي على جواز إطعام المتنجس للدواب: «وفي فتاوى صاحب الشامل أنه يكره إطعام الحيوان المأكول النجاسة وهذا لا يخالف نص الشافعي في الطعام، لأنه ليس بنجس العين، ومراد صاحب الشامل نجس العين» (٥).

* والذي جوز تقديم ما هو نجس للحيوان، فإنما استدل:

بحديث بئر ثمود السابق.

وبأن الحيوانات لا تنفر من هذه النجاسات كما هو الحال في الدجاج المُخَلى.