Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء الأنف

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ٣٣١

الأنف:

لم أجد في شيءٍ من كتب المذاهب الأربعة خلافًا في كون الأنف منفذًا إلى الجَوْف يُفْطِر الإنسان إذا وصلت الأعيان منه إليه (١). ولكن ابن حَزْم ﵀ لا يرى أنه يُفْطِر (٢).

ودليل الفريق الأول هو قوله ﷺ للَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ ﵁: «وبَالِغْ في الاسْتِنْشَاق إِلا أَنْ تَكُون صَائِمًا» (٣) وهو يفيد أن صيامه يفسد بوصول الماء إلى حلقه من أنفه (٤) ..

وكذلك، فإن العام والخاص يدرك أن الماء يصل من الأنف إلى الحلق ثم إلى المَعِدَة.

أما ابن حَزْم ﵀ فتمسك بأن السَّعوط (٥) والتقطير في الأنف لا يسميهما أحد من العرب الذين تلقوا الرسالة أكلًا أو شربًا.

والذي يقرره الطب الحديث - ولم يكن خافيًا - أن الأنف منفذٌ إلى الجَوْف، يشترك مع الفم في اتصالهما المباشر بالحلق، بل وإن الكثير من المرضى يتم تغذيتهم عن طريق أنابيب تُدْخَل من الأنف لتصل إلى المَعِدَة.