Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء المطلب الثاني: الخلاف الفقهي على الجوف

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ٣٢١

المطلب الثاني: الخلاف الفقهي على الجَوْف

اختلف فقهاؤنا ﵏ في عدة أمور متعلقة بالمُفْطِرات وترجع اختلافاتهم إلى أربعة محاور هي:

١ - مفهومهم عن الجَوْف الذي يفسد الصيام بوصول الأعيان إليه.

٢ - المنافذ الموصلة إلى هذا الجَوْف.

٣ - الأعيان الواصلة إلى الجَوْف وما يفسد الصيام منها وما لا يفسده.

٤ - مسألة استقرار الداخل وفساد الصوم بما لم يستقر في الجَوْف مما دخل إليه.

الخلاف حول الجَوْف:

الجَوْف في اللغة:

جَوْف الإنسان بطنه؛ والأجواف جمعه؛ والأجوفان: البطن والفرج لاتساع أجوافهما؛ وقال أبو عبيد في قوله ﷺ في الحديث «لا تَنْسَوا الجَوْفَ ومَا وَعَى»: أي ما يدخل فيه من الطعام والشراب. وقيل فيه قولان: قيل أراد بالجَوْف البطن والفرج معًا، كما قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الأجوفان»، وقيل أراد بالجَوْف القلب وما وعى وحفظ من معرفة الله تعالى. والجائفة: الطعنة التي تبلغ الجَوْف، والتي تخالط الجَوْف، والتي تنفذ أيضا. والجَوْف: المطمئن من الأرض؛ وفي حديث خلق آدم ﵇: «فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك» (١). والأجوف الذي له جَوْف، ولا يتمالك أي لا يتماسك (٢).