Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء عرض الأقوال

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ٢٠٧

المطلب الحادي عشر: حيض الحامل والدم يكون قبيل الولادة

اختلف أهل العلم فيما إذا كانت الحامل تحيض:

* فذهب الحنفية والحنابلة والظاهرية إلى أنها لا تحيض واستثنى الحنابلة ما يكون قبل الولادة بقليل فيجعلونه في حكم النفاس بينما لا يجعله الحنفية والظاهرية حيضًا ولا نفاسًا.

* وذهب الشافعية إلى أن الحامل تحيض ووافقهم المالكية وفرقوا بين أول الحمل وآخره واختلفوا فيما يكون من دم قبل الولادة وما يكون معها هل هو حيض أم نفاس.

عرض الأقوال:

قول السادة الحنفية ﵏:

قال السَّرَخْسِيّ ﵀: «ودم الحامل ليس بحيض وإن كان ممتدًا عندنا» وقال: «ويختلفون في أول وقت النفاس فقال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى وقت الولادة أول وقت النفاس وقال محمد وزُفَر (١) رحمهما الله تعالى وقت فراغ رحمها أول وقت النفاس» (٢). وثمرة الخلاف فيما إذا وضعت توأمين بينهما فترة، فإنها في تلك الفترة نفساء عند أبي حنيفة وأبي يوسف وليست كذلك عند محمد وزُفَر ولكنهم يتفقون