Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء المناقشة والترجيح

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ٢٠٠

جماعة، وشرط جماعة اتصالها بالعادة، وذكر شيخنا [ابن تَيمِيَّة] وجهين؛ أحدهما ليست حيضًا مطلقًا، وعكسه» (١).

قول السادة الظاهرية:

قال ابن حَزْم ﵀: «فصح بما ذكرنا أن الحيض إنما هو الدم الأسود وحده، وإن الحمرة والصُّفْرَة والكُدْرَة عرق وليس حيضًا، ولا يمنع شيء من ذلك الصلاة» (٢).

•

المناقشة والترجيح:

* أما الفريق الأول القائل بأن الصُّفْرَة والكُدْرَة يكونان حيضًا مطلقًا فاستدلوا:

١ - بحديث عائشة ﵂: أن النساء كن يبعثن إليها بالدِّرَجَة فيها الكُرْسُف فيه الصُّفْرَة من دم الحيضة يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن: «لا تَعْجَلْنَ حتى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيضَاء» (٣).

ووجه الدِّلالة أن عائشة ﵂ كانت ترى الطهر هو خروج القطن أبيض لا أثر عليه من صُفْرَة أو غيرها، فيكون غير ذلك حيضًا.

وعورض هذا الاستدلال بما روي عن عائشة ﵂ نفسها أنها قالت: قال رسول الله ﷺ في المرأة ترى ما يَرِيبُها بعد الطهر، قال: «إنما هي عِرْقٌ أو عُرُوقٌ» (٤).

ورواية عائشة عن رسول الله ﷺ أقوى من قولها، فإنه يحتمل أن يكون موقوفًا عليها،