Skip to content

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء أقوال أهل العلم ومناقشتها

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

حاتم الحاج

Printed page ١١١

•

أقوال أهل العلم ومناقشتها:

جاء في «أسْنَى المَطَالِب»: «(لا بد من كشف جميع الحَشَفَة في الختان) للرجل بقطع الجلدة التي تغطيها فلا يكفي قطع بعضها ويقال لتلك الجلدة القُلْفَة (و) من (قطع شيء من بظر المرأة) (الخفاض) أي اللحمة التي في أعلى الفرج فوق مخرج البول تشبه عُرْف الدِّيك، وتقليله أفضل؛ روى أبو داود وغيره أنه ﷺ قال للخاتنة: «لا تُنهِكِي؛ فإنَّ ذلك أحْظَى للمَرْأة وأحَبُّ للبَعْل» (١).

وليس في كلام الشيخ زكريا الأنصَارِيّ (٢) ﵀ برهان من تدليل أو تعليل على أن البظر ينبغي قطع شيء منه، وليس البظر هو الذي يشبه عُرْف الدِّيك بل قلفته، فلعل هذا هو ما قصده وليس بمستغرب، فإنهم لم يقسموا البظر إلى أقسام، فعبروا عن قلفته بقولهم «شيء من البظر».

ولقد قال النَّوَوِيّ ﵀ في «المَجْمُوع»: «الواجب في المرأة قطع ما ينطلق عليه الاسم من الجلدة التي كعُرْف الدِّيك فوق مخرج البول، وصرح بذلك أصحابنا واتفقوا عليه. قالوا: ويستحب أن يقتصر في المرأة على شيء يسير ولا يبالغ في القطع» (٣).