الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
أحدكُم بِجَفْنَة من خبز وَلحم وريح عَلَيْهِ بِأُخْرَى وَغدا فِي حلَّة وَرَاح فِي أُخْرَى وسترتم بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة
قُلْنَا بل نَحن يَوْمئِذٍ خير نتفرغ لِلْعِبَادَةِ
قَالَ بل أَنْتُم الْيَوْم خير
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ خرجت فِي يَوْم شات من بَيت رَسُول الله ﷺ وَقد أخذت إهابا معطونا فجوبت وَسطه فأدخلته فِي عنقِي وشددت وسطي فحزمته بخوص النّخل وَإِنِّي لشديد الْجُوع فَذكر الحَدِيث وَلم يذكر فِيهِ مُصعب بن عُمَيْر وَذكر قصَّته فِي مَوَاضِع أخر مُفْردَة وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا حَدِيث حسن غَرِيب
قَالَ الْحَافِظ وَفِي إسناديه وَإسْنَاد أبي يعلى رجل لم يسم
جوبت وَسطه بتَشْديد الْوَاو أَي خرقت فِي وَسطه خرقا كالجيب وَهُوَ الطوق الَّذِي يخرج الْإِنْسَان مِنْهُ رَأسه
والإهاب بِكَسْر الْهمزَة هُوَ الْجلد وَقيل مَا لم يدبغ
• وَعَن عمر ﵁ قَالَ نظر رَسُول الله ﷺ إِلَى مُصعب بن عُمَيْر مُقبلا عَلَيْهِ إهَاب كَبْش قد تنطق بِهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الَّذِي نور الله قلبه لقد رَأَيْته بَين أبوين يغذوانه بأطيب الطَّعَام وَالشرَاب وَلَقَد رَأَيْت عَلَيْهِ حلَّة شراها أَو شريت بِمِائَتي دِرْهَم فَدَعَاهُ حب الله وَحب رَسُوله إِلَى مَا ترَوْنَ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ رَأَيْت عمر ﵁ وَهُوَ يَوْمئِذٍ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقد رقع بَين كَتفيهِ برقاع ثَلَاث لبد بَعْضهَا على بعض رَوَاهُ مَالك
• وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كم من أَشْعَث أغبر ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره مِنْهُم الْبَراء بن مَالك
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن
قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي فِي بَاب الْفقر أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى
• وَرُوِيَ عَن الشِّفَاء بنت عبد الله ﵂ قَالَت أتيت رَسُول الله ﷺ أسأله فَجعل يعْتَذر إِلَيّ وَأَنا ألومه فَحَضَرت الصَّلَاة فَخرجت فَدخلت على ابْنَتي