Skip to content

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية الجزء ٣ كتاب اللباس والزينة الترغيب في لبس الأبيض من الثياب

الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

عبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٨٠

• وعنها ﵂ قَالَت إِنَّمَا كَانَ فرَاش رَسُول الله ﷺ الَّذِي ينَام عَلَيْهِ أدما حشوها لِيف

رَوَاهُمَا مُسلم وَغَيره

• وَعَن عتبَة بن عبد السّلمِيّ ﵁ قَالَ استكسيت رَسُول الله ﷺ فكساني خيشتين فَلَقَد رَأَيْتنِي وَأَنا أكسى أَصْحَابِي

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش

الخيشة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت بعدهمَا شين مُعْجمَة هُوَ ثوب يتَّخذ من مشاقة الْكَتَّان يغزل غزلا غليظا وينسج نسجا رَقِيقا وَقَوله وَأَنا أكسى أَصْحَابِي يَعْنِي أعظمهم وَأَعْلَاهُمْ كسْوَة

• وَعَن ابْن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ لي أبي لَو رَأَيْتنَا وَنحن مَعَ نَبينَا وَقد أصابتنا السَّمَاء حسبت أَن ريحنا ريح الضَّأْن

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح

وَمعنى الحَدِيث أَنه كَانَ ثِيَابهمْ الصُّوف وَكَانَ إِذا أَصَابَهُم الْمَطَر يَجِيء من ثِيَابهمْ ريح الصُّوف انْتهى

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح أَيْضا نَحوه

وَزَاد فِي آخِره إِنَّمَا لباسنا الصُّوف وطعامنا الأسودان التَّمْر وَالْمَاء

• وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ خرجت فِي غَدَاة شَاتِيَة جائعا وَقد أوبقني الْبرد فَأخذت ثوبا من صوف قد كَانَ عندنَا ثمَّ أدخلته فِي عنقِي وحزمته على صَدْرِي أستدفئ بِهِ وَالله مَا كَانَ فِي بَيْتِي شَيْء آكل مِنْهُ وَلَو كَانَ فِي بَيت النَّبِي ﷺ شَيْء لبلغني فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ ثمَّ جِئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَجَلَست إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِد وَهُوَ مَعَ عِصَابَة من أَصْحَابه فطلع علينا مُصعب بن عُمَيْر فِي بردة مَرْقُوعَة بفروة وَكَانَ أنعم غُلَام بِمَكَّة وأرفهه عَيْشًا فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي ﷺ ذكر مَا كَانَ فِيهِ من النَّعيم وَرَأى حَاله الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فذرفت عَيناهُ فَبكى ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنْتُم الْيَوْم خير أم إِذا غدي على