الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِسبع بحب الْمَسَاكِين وَأَن أدنو مِنْهُم وَأَن أنظر إِلَى من هُوَ أَسْفَل مني وَلَا أنظر إِلَى من هُوَ فَوقِي وَأَن أصل رحمي وَإِن جفاني وَأَن أَكثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَأَن أَتكَلّم بمر الْحق وَلَا تأخذني فِي الله لومة لائم وَأَن لَا أسأَل النَّاس شَيْئا
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة الشّعبِيّ عَن أبي ذَر وَلم يسمع مِنْهُ
• وَعَن حَكِيم بن حزَام ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ قَالَ يَا حَكِيم هَذَا المَال خضر حُلْو فَمن أَخذه بسخاوة نفس بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذه بإشراف نفس لم يُبَارك لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى
قَالَ حَكِيم فَقلت يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أرزأ أحدا بعْدك شَيْئا حَتَّى أُفَارِق الدُّنْيَا فَكَانَ أَبُو بكر ﵁ يَدْعُو حكيما ليعطيه الْعَطاء فيأبى أَن يقبل مِنْهُ شَيْئا ثمَّ إِن عمر ﵁ دَعَاهُ ليعطيه فَأبى أَن يقبله فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين أشهدكم على حَكِيم أَنِّي أعرض عَلَيْهِ حَقه الَّذِي قسم الله لَهُ فِي هَذَا الْفَيْء فيأبى أَن يَأْخُذهُ وَلم يرزأ حَكِيم أحدا من النَّاس بعد النَّبِي ﷺ حَتَّى توفّي ﵁
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار
يرزأ برَاء ثمَّ زَاي ثمَّ همزَة مَعْنَاهُ لم يَأْخُذ من أحد شَيْئا
وإشراف النَّفس بِكَسْر الْهمزَة وبالشين الْمُعْجَمَة وَآخره فَاء هُوَ تطلعها وطمعها وشرهها
وسخاوة النَّفس ضد ذَلِك
• وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من يكفل لي أَن لَا يسْأَل النَّاس شَيْئا أتكفل لَهُ بِالْجنَّةِ فَقلت أَنا فَكَانَ لَا يسْأَل أحدا شَيْئا
رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ