الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
فَلَقَد رَأَيْت بعض أُولَئِكَ النَّفر يسْقط سَوط أحدهم فَمَا يسْأَل أحدا يناوله إِيَّاه
رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار
• وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ بايعني رَسُول الله ﷺ خمْسا وأوثقني سبعا وَأشْهد الله عَليّ سبعا أَن لَا أَخَاف فِي الله لومة لائم قَالَ أَبُو الْمثنى قَالَ أَبُو ذَر فدعاني رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَل لَك إِلَى الْبيعَة وَلَك الْجنَّة قلت نعم وَبسطت يَدي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يشْتَرط عَليّ أَن لَا أسأَل النَّاس شَيْئا قلت نعم
قَالَ وَلَا سَوْطك إِن سقط مِنْك حَتَّى تنزل فتأخذه
وَفِي رِوَايَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ سِتَّة أَيَّام ثمَّ اعقل يَا أَبَا ذَر مَا يُقَال لَك بعد فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم السَّابِع قَالَ أوصيك بتقوى الله فِي سر أَمرك وعلانيته وَإِذا أَسَأْت فَأحْسن وَلَا تسألن أحدا شَيْئا وَإِن سقط سَوْطك وَلَا تقبضن أَمَانَة
رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات
• وَعَن ابْن أبي مليكَة قَالَ رُبمَا سقط الخطام من يَد أبي بكر الصّديق ﵁ فَيضْرب بِذِرَاع نَاقَته فينيخها فَيَأْخذهُ
قَالَ فَقَالُوا لَهُ أَفلا أمرتنا فنناولكه قَالَ إِن حبي ﷺ أَمرنِي أَن لَا أسأَل النَّاس شَيْئا
رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي مليكَة لم يدْرك أَبَا بكر ﵁
الخطام بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة هُوَ مَا يوضع على أنف النَّاقة وفمها لتقاد بِهِ
• وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من يُبَايع فَقَالَ ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ بَايعنَا يَا رَسُول الله
قَالَ على أَن لَا تسْأَل أحدا شَيْئا فَقَالَ ثَوْبَان فَمَا لَهُ يَا رَسُول الله قَالَ الْجنَّة فَبَايعهُ ثَوْبَان
قَالَ أَبُو أُمَامَة فَلَقَد رَأَيْته بِمَكَّة فِي أجمع مَا يكون من النَّاس يسْقط سَوْطه وَهُوَ رَاكب فَرُبمَا وَقع على عاتق رجل فَيَأْخذهُ الرجل فيناوله فَمَا يَأْخُذهُ حَتَّى يكون هُوَ ينزل فَيَأْخذهُ
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة