Skip to content

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين خطبة ابن الجزري رحمه الله

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين

الشوكاني

Printed page ١٠

وَأخذ عَنهُ جُمْهُور عُلَمَاء هَذِه الديار ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة تسع وَعشْرين وَتوجه مِنْهَا إِلَى شيراز وَتُوفِّي بهَا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَبَقِيَّة أَحْوَاله مستوفاة فِي كتابي الْمشَار إِلَيْهِ

وَقد ابْتَدَأَ المُصَنّف ﵀ بِخطْبَة كِتَابه وتبويب أبوابه وكل ذَلِك غنى عَن الشَّرْح لوضوحه لفظا وَمعنى وَعدم الْفَائِدَة بتبيين الْبَين وتوضيح الْجَلِيّ فَإِن ذَلِك من تَحْصِيل الْحَاصِل وَمن شغلة الْخَيْر بِمَا لَيْسَ فِيهِ طائل وَقد كتبنَا ذَلِك هَاهُنَا لتكمل الْفَائِدَة وَمَعْرِفَة مَا بنى عَلَيْهِ كِتَابه

خطْبَة ابْن الْجَزرِي ﵀

قَالَ ﵀ مَا لَفظه

﷽

الْحَمد لله الَّذِي جعل ذكره عدَّة من الْحصن الْحصين وَصلَاته وَسَلَامه على سيد الْخلق مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي الْأمين وعَلى آله الطاهرين وَأَصْحَابه أَجْمَعِينَ وَالتَّابِعِينَ لَهُم باحسان إِلَى يَوْم الدّين

وَبعد فَإِنَّهُ لما كَانَ كتابي الْحصن الْحصين من كَلَام سيد الْمُرْسلين مِمَّا لم يسْبق إِلَى مِثَاله أحد من الْمُتَقَدِّمين وَعز تأليف نَظِيره على من سلك طَرِيقه من الْمُتَأَخِّرين لما حوى من الِاخْتِصَار الْمُبين وَالْجمع الرصين والتصحيح المتين وَالرَّمْز الَّذِي هُوَ على الْعزو معِين حداني على الِاخْتِصَار فِي هَذِه الأوراق من أَصله الْمَذْكُور بعد أَن كنت سُئِلت عَن ذَلِك مرَارًا فِي سِنِين وشهور من أنس غربتي وكشف كربتي فَأوجب الْحق عَليّ مكافأته وَلم أقدر عَلَيْهَا إِلَّا بِالدُّعَاءِ لَهُ فأسأل الله نَصره ومعافاته