Skip to content

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكره كالحي والميت

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين

الشوكاني

Printed page ٢٠

وبخل بِالْمَالِ أَن يُنْفِقهُ وَجبن عَن الْعَدو أَن يجاهده فليكثر من ذكر الله

قلت لَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَن الْعَاجِز عَن هَذِه الْأُمُور الْمَذْكُورَة يستكثر من الذّكر وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهَا أفضل من الذّكر على أَن فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث أَبَا يحيى القَتَّات وَهُوَ ضَعِيف

مثل الَّذِي يذكر الله وَالَّذِي لَا يذكرهُ كالحي وَالْمَيِّت

(مثل الَّذِي يذكر ربه وَالَّذِي لَا يذكر ربه مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت) (خَ. م) // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي مُوسَى ﵁ وَهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذكره المصنبف ﵀ هُوَ لفظ البُخَارِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات من صَحِيحه وَذكره مُسلم فِي كتاب الصَّلَاة من صَحِيحه وَلَفظه مثل الْبَيْت الَّذِي يذكر الله فِيهِ وَالْبَيْت الَّذِي لَا يذكر الله فِيهِ مثل الْحَيّ وَالْمَيِّت

وَفِي هَذَا التَّمْثِيل منقبة للذاكر جليلة وفضيلة لَهُ نبيلة وَأَنه بِمَا يَقع مِنْهُ من ذكر الله ﷿ فِي حَيَاة ذاتية وروحية لما يَغْشَاهُ من الْأَنْوَار ويصل إِلَيْهِ من الأجور كَمَا أَن التارك للذّكر وَإِن كَانَ فِي حَيَاة ذاتية فَلَيْسَ لَهَا اعْتِبَار بل هُوَ شَبيه بالأموات الَّذين لَا يفِيض عَلَيْهِم بِشَيْء مِمَّا يفِيض على الْأَحْيَاء المشغولين بِالطَّاعَةِ لله ﷿ وَمثل مَا فِي هَذَا الحَدِيث قَوْله تَعَالَى ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه﴾ وَالْمعْنَى تَشْبِيه الْكَافِر بِالْمَيتِ وتشبيه الْهِدَايَة إِلَى الْإِسْلَام بِالْحَيَاةِ //

(لَا يقْعد قوم يذكرُونَ الله تَعَالَى إِلَّا حفتهم الْمَلَائِكَة وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَنزلت عَلَيْهِم السكينَة وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده) (م) // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد مَعًا ﵄ وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثهمَا مَعًا أَبُو دَاوُد