Skip to content

سلاح المؤمن في الدعاء في الأوقات والأحوال والأماكن التي يمتاز الدعاء فيها على غيرها

سلاح المؤمن في الدعاء

ابن الإمام

Printed page ١٦٥

الثَّانِي أَنَّهَا من حِين تُقَام الصَّلَاة إِلَى السَّلَام مِنْهَا لحَدِيث عَمْرو بن عَوْف الْمَذْكُور فِي آخر الْأَحَادِيث

الثَّالِث أَنَّهَا بعد الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس لحَدِيث جَابر السَّابِق وَحَكَاهُ أَبُو عمر بن عبد الْبر وَاسْتدلَّ لَهُ بحديثين أَحدهمَا عَن أبي سَلمَة وَالْآخر عَن أنس وَقَالَ كَانَ سعيد بن جُبَير إِذا صلى الْعَصْر يَوْم الْجُمُعَة لم يتَكَلَّم إِلَى غرُوب الشَّمْس وَسُئِلَ أَبُو هُرَيْرَة عَنْهَا فَقَالَ هِيَ بعد الْعَصْر قَالَ فَكَانَ طَاوُوس إِذا صلى الْعَصْر يَوْم الْجُمُعَة لم يكلم أحدا وَلم يلْتَفت مَشْغُولًا بِالدُّعَاءِ وَالذكر حَتَّى تغرب الشَّمْس

وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَرَأى بعض أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَغَيرهم أَن السَّاعَة الَّتِي ترجى بعد الْعَصْر إِلَى غرُوب الشَّمْس وَبِه يَقُول أَحْمد وَإِسْحَاق وَقَالَ أَحْمد أكره الحَدِيث فِي السَّاعَة الَّتِي يُرْجَى فِيهَا قبُول الدعْوَة إِنَّهَا بعد صَلَاة الْعَصْر وترجى بعد زَوَال الشَّمْس

الرَّابِع آخر سَاعَة من يَوْم الْجُمُعَة لحَدِيث عبد الله بن سَلام وَإِلَى هَذَا القَوْل مَال ابْن عبد الْبر وَقَالَ قَول عبد الله بن سَلام أثبت شَيْء فِيهَا وَهُوَ قَول أبي هُرَيْرَة وَكَعب أَلا ترى إِلَى رُجُوع أبي هُرَيْرَة ﵁ إِلَى قَوْله وسكوته عَنهُ لما لزمَه من الْمُعَارضَة بِأَن منتظر الصَّلَاة فِي صَلَاة وَقد روى بِنَحْوِ قَول عبد الله ابْن سَلام أَحَادِيث مَرْفُوعَة وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة إِن قَائِما قد يكون بِمَعْنى مُقيما قَالُوا وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ قَائِما﴾ آل عمرَان ٧٥ أَي مُقيما وَقَالَ الطرطوشي هَذَا القَوْل فِي نَفسِي أقوى وَإِن كَانَ الْقيَاس لَا يدْخل فِي شَيْء من ذَلِك وَاسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث وَبِمَا رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث