Skip to content

الزهد والورع والعبادة الفصل الخامس الوصية الصغرى سؤال أبي القاسم المغربي

الزهد والورع والعبادة

ابن تيمية

Printed page ٩٧

الْحق باذنك انك نهدي من تشَاء الى صِرَاط مُسْتَقِيم فَإِن الله تَعَالَى قد قَالَ فِيمَا رَوَاهُ عَنهُ رَسُوله يَا عبَادي كلكُمْ ضال الا من هديته فاستهدوني أهدكم وَأما وصف الْكتب والمصنفين فقد سمع منا فِي أثْنَاء المذاكرة مَا يسره الله سُبْحَانَهُ وَمَا فِي الْكتب المصنفة المبوبة كتاب أَنْفَع من صَحِيح مُحَمَّد بن اسماعيل البُخَارِيّ لَكِن هُوَ وَحده لَا يقوم بأصول الْعلم وَلَا يَقُول بِتمَام الْمَقْصُود للمتبحر فِي أَبْوَاب الْعلم اذ لَا بُد من معرفَة أَحَادِيث أخر وَكَلَام أهل الْفِقْه وَأهل الْعلم فِي الْأُمُور الَّتِي يخْتَص بعلمها بعض الْعلمَاء وَقد أوعبت الْأمة فِي كل فن من فنون الْعلم ايعابا فَمن نور الله قلبه هداه بِمَا يبلغهُ من ذَلِك وَمن أعماه لم تزِدْه كَثْرَة الْكتب الا حيرة وضلالا كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ لأبي لبيد الْأنْصَارِيّ أَو لَيست التَّوْرَاة والأنجيل عِنْد الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَمَاذَا تغني عَنْهُم