Skip to content

الزهد والورع والعبادة الفصل الخامس الوصية الصغرى سؤال أبي القاسم المغربي

الزهد والورع والعبادة

ابن تيمية

Printed page ٩٢

بملازمة الدُّعَاء لَهُ فِي كل مَطْلُوب من فاقة وحاجة ومخافة وَغير ذَلِك وَالْعَمَل لله بِكُل مَحْبُوب وَمن أحكم هَذَا فَلَا يُمكن أَن يُوصف مَا يعقبه ذَلِك أفضل الْأَعْمَال بعد الْفَرَائِض وَأما مَا سَأَلت عَنهُ من أفضل الْأَعْمَال بعد الْفَرَائِض فَإِنَّهُ يخْتَلف باخْتلَاف النَّاس فِيمَا يقدرُونَ عَلَيْهِ وَمَا يُنَاسب أوقاتهم فَلَا يُمكن فِيهِ جَوَاب جَامع مفصل لكل أحد لَكِن مِمَّا هُوَ كالاجماع بَين الْعلمَاء بِاللَّه وَأمره أَن مُلَازمَة ذكر الله دَائِما هُوَ أفضل مَا شغل العَبْد بِهِ نفس فِي الْجُمْلَة وعَلى ذَلِك دلّ حَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي رَوَاهُ مُسلم سبق المفردون قَالُوا يَا رَسُول الله وَمن المفردون قَالَ الذاكرون الله كثيرا وَالذَّاكِرَات وَفِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ أَلا أنبئكم بِخَير أَعمالكُم وأزكاها عِنْد مليككم وأرفعها فِي درجاتكم وَخير لكم من اعطاء الذَّهَب الْوَرق وَمن أَن تلقوا عَدوكُمْ فتضربوا أَعْنَاقهم ويضربوا أَعْنَاقكُم قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ ذكر الله والدلائل القرآنية والايمانية بصرا وخبرا ونظرا على ذَلِك كَثِيرَة وَأَقل ذَلِك أَن يلازم العَبْد الْأَذْكَار المأثورة عَن معلم الْخَيْر وامام