Skip to content

الزهد والورع والعبادة الفصل السابع تفسير كلام القشيري في الرضا

الزهد والورع والعبادة

ابن تيمية

Printed page ١٤٦

الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا وَقَالَ تَعَالَى كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم واشكروا لله فَأمر بِالْأَكْلِ وَالشرب فَمن أكل وَلم يشْكر كَانَ مذموما وَمن لم يَأْكُل وَلم يشْكر كَانَ مذموما وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ ان الله ليرضى عَن العَبْد أَن يَأْكُل الْأكلَة فيحمده عَلَيْهَا وَيشْرب الشربة فيحمده عَلَيْهَا وَقَالَ النَّبِي ﷺ لسعد انك لن تنْفق نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله الا ازددت بهَا دَرَجَة ورفعة حَتَّى اللُّقْمَة تضعها فِي فِي امْرَأَتك وَفِي الصَّحِيح أَيْضا أَنه قَالَ نَفَقَة الْمُؤمن على أَهله يحتسبها صَدَقَة فَكَذَلِك الْأَدْعِيَة هُنَا من النَّاس من يسْأَل الله جلب الْمَنْفَعَة لَهُ وَدفع الْمضرَّة عَنهُ طبعا وَعَادَة لَا شرعا وَعبادَة فَلَيْسَ من الْمَشْرُوع أَن ادْع الدُّعَاء مُطلقًا لتقصير هَذَا وتفريطه بل أَفعلهُ أَنا شرعا وَعبادَة ثمَّ اعْلَم أَن الَّذِي يَفْعَله شرعا وَعبادَة انما يسْعَى فِي مصلحَة نَفسه وَطلب حظوظه المحمودة فَهُوَ يطْلب مصلحَة دُنْيَاهُ وآخرته بِخِلَاف الَّذِي يَفْعَله طبعا فَإِنَّهُ انما يطْلب مصلحَة دُنْيَاهُ فَقَط كَمَا قَالَ تعال فَمن النَّاس من