Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة والزهد وأمور الآخرة وكان أخذ عن أبيه وأبي الوليد بن رشد وأبي عبد الله بن عروس وغيرهم ولد يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من محرم سنة تسع وخمسين وخمسمائة ومات بغرناطة سنة تسع وعشرين وستمائة ومن شعره إليك بسطت الكف في فحمة

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٣٣٩

٢١٣٠ - يحيى بن قَاسم بن عمر بن عَليّ عز الدّين الْيَمَانِيّ الصَّنْعَانِيّ الشَّافِعِي النَّحْوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: قدم علينا دمشق من الْعَجم سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، فَسَأَلته عَن مولده فَقَالَ: سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة. رَحل إِلَى بَغْدَاد، وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على ابْن المحروق الوَاسِطِيّ وباليمن على جمَاعَة. وَله دَرْبة كَثِيرَة بالكشاف، وَله عَلَيْهِ تعليقة، وَشرح اللّبَاب لتاج الدّين الإِسْفِرَايِينِيّ فِي النَّحْو.

٢١٣١ - يحيى بن الْقَاسِم بن مفرّج بن ورع بن الْخضر بن الْحسن ابْن حَامِد الثَّعْلَبِيّ أَبُو زَكَرِيَّا التكريتي الشَّافِعِي

قَالَ ياقوت: إِمَام من أَئِمَّة الْمُسلمين وَحبر من أَحْبَارهم، كَامِل فَاضل، فَقِيه قَارِئ مفسّر، نحوي لغَوِيّ عروضي شَاعِر.

تفقه على وَالِده، وَصَحب بِبَغْدَاد أَبَا النجيب السهروردي وَغَيره، وَقَرَأَ الْأَدَب على ابْن الخشاب، وبرع فِي الْفِقْه.

وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ آخر من بَقِي من الْمَشَايِخ الْمشَار إِلَيْهِم فِي مَذْهَب الشَّافِعِي، وَله الْكَلَام الْحسن فِي المناظرة والعبارة الفصيحة والمعرفة بالأصلين وَالْيَد الطُّولى فِي الْأَدَب والباع الممتد فِي حفظ لُغَات الْعَرَب، وَكَانَ أحفظ أهل زَمَانه لتفسير الْقُرْآن وَمَعْرِفَة علومه.

سمع من أبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وَأبي الْفَتْح بن البطي.

وصنّف فِي الْمذَاهب وَالْخلاف وَالْأَدب، وَولي تدريس النظامية ونظرها وَقَضَاء بَلَده مُدَّة.

مولده فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة.

وَمن نظمه:

(لِأَلف الْأَمر ضروب تَنْحَصِر ... فِي الْفَتْح وَالضَّم وَأُخْرَى تنكسر)

(فالفتح فِيمَا كَانَ من رباعي ... نَحْو أجب يَا زيد صَوت الدَّاعِي)

(وَالضَّم فِيمَا ضم بعد الثَّانِي ... من فعله الْمُسْتَقْبل الزَّمَان)

(وَالْكَسْر فِيمَا مِنْهُمَا تخلى ... إِن زَاد عَن أَرْبَعَة أَو قلاّ)